رفيق العجم

677

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

اللّه عنه " الحلم زينة العلم والتذلّل زينة المتعلّم " كما مرّ . قال عليه السلام " ليس من أخلاق المؤمن التملّق إلّا في طلب العلم " . وينبغي لطالب العلم أن يستمع العلم والحكمة بالتعظيم والحرمة . ومن تعظيم الأستاذ الدعاء له بالخير سرّا وجهرا ، والخدمة له ، والنّصرة له . ( تع ، 82 ، 15 ) - يجب على المتعلّم تقديم طهارة النفس من رذائل الأخلاق لقوله عليه السلام " بني الإسلام على النظافة " ، وما هذه في الثياب وحسب ، بل في القلب . ( تع ، 83 ، 1 ) - يجب على المتعلّم أن لا يختار نوع العلم النافع بنفسه ، بل يفوّض أمره إلى أستاذه ، فإنّ الأستاذ قد حصل له التجارب في ذلك فكان أعرف بما ينبغي لكل واحد وما يليق بطبيعته . قال برهان الدين رحمة اللّه عليه : كان طالب العلم في الزمان الأول يفوّض أمره إلى أستاذه ، وكان يصل إلى مقصوده ومراده ، والآن يختارون بأنفسهم ولا يصل مقصودهم من العلم . ويجب على المتعلّم أن لا يتكبّر على المعلّم ، ولا يتآمر عليه ، بل يلقي زمام الاختيار إليه . وينبغي للمتعلّم أن يقلّل على . . . ويبتعد عن وطئه حتى يتفرّغ قلبه للعلم . كما قيل ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ( الأحزاب : 4 ) . وكذلك قيل : العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلّك . وينبغي للمتعلّم أن لا يجلس قريبا من أستاذه عند قراءة الدرس بغير ضرورة ، بل ينبغي أن يكون بينه وبين أستاذه قدر القوس . ويجب أن ينوي المتعلّم بتحصيل العلم رضاء اللّه تعالى والدار الآخرة وإزالة الجهل عن نفسه وعن سائر الجهّال وإحياء الدين وإبقاء الإسلام بالعلم . وينوي به الشكر على نعمة العقل وصحّة البدن ، ولا ينوي به إقبال الناس إليه واستجلاب متاع الدنيا والإكرام عند السّلطان وغيره . ( تع ، 83 ، 6 ) - ينبغي أن يكون العالم وطالب العلم ( المتعلّم ) في زماننا أحسن ثيابا وأعظم عمامة وأوسع أكماما من الجهلاء . ( تع ، 84 ، 4 ) - يجب على المتعلّم أن يقدّم في التعلّم الأهمّ من العلوم ، وهو الصّرف والنحو وغيرهما على الترتيب . وذلك أنّ العلماء لا يصلون إلى مقاصدهم من العلوم لّا بسبب الألفاظ ، والألفاظ لا تحصل إلّا بهما ( أي بالصرف والنحو ) . ( تع ، 85 ، 2 ) - يجب على المتعلّم أن يتعلّم في الصّغر قبل البلوغ أو بعده . ففي الحديث : مثل الذي يتعلّم في صغره كالوشم على الصخرة أي النقش على الحجر ، كما مرّ . والعلم في الكبر كالنقش على المدر ، والذي يتعلّم في الكبر كالذي يكتب على الماء المتجمّد فإنّه يزول سريعا ، إلّا من يهده اللّه تعالى ، فإنه لا مانع لهداية اللّه تعالى : ويجب أن يتعلّم من كلّ عالم ، صغير وكبير ، غنيّ وفقير ، ولا يستنكف من استفادة العلم ممن هو أدنى حالا منه ، فإنّ العلم ضالّة المؤمن أخذها حيث وجدها . وأيضا العلم سبب